الرئيسية /عجائب : الجمال المخفي وغير المقصود يتجسد في المصانع
15 مارس، 2020

الجمال المخفي وغير المقصود يتجسد في المصانع

من الجدير بالذكر ان المنشأت الصناعية والمختبرات تعطي الاولوية لجانبها الوظيفي قبل مظهرها

إلا أن ذلك لم يمنعها من احتضان جمال غير متوقع، وذلك عبر ألوانها، وأنماطها المتناظرة، وخطوطها المتقاربة.

وعلى مرّ الأعوام الثمانية الماضية، سافر المصور البريطاني أليستر فيليب وايبر حول مختلف بقاع العالم لتوثيق مختلف الأشياء، إضافةً إلى مصانع متنوعة تتخصص في صناعة شفرات الحلاقة، ومكبرات الصوت، والنقانق، وغيرها.

وخلال كتاب “Unintended Beauty” (جمال غير مقصود)، جمع وايبر 100 صورة تقريباً تكشف عن الجمال البسيط المخفيّ الذي يتوسط التعقيد الظاهر.وفي مقابلة عبر الهاتف، قال وايبر إن “الشيء المرضي بالنسبة إليّ هو كون الصور تُظهر أمراً مثيراً للاهتمام بشكل عام، أو أمر لا يستطيع الأشخاص رؤيته كل يوم، ولكن له تأثير يحمل معنى على العالم الذي نعيش فيه”.

وفي البداية، يرى المرء طبقة متناظرة، والجانب الجمالي البصري، ولكن هنالك طبقة أخرى من الأشياء التي تحصل، ويبدأ المرء في التفكير عن كيفية تأثيرها على حياتك، وأضاف المصور: “أود أن يفكر الأشخاص في الأمر بتلك الدرجة من العمق”.

الجمال الذي يكمن في التعقيد

جهاز تقطير يُنتج الفودكا في جنوب السويد.

ومن آلات معقدة مثل تلسكوب راديوي في مرصد “بنك جورديل” في المملكة المتحدة، إلى أماكن تقوم بصناعة منتجات استهلاكية من السهل التعرف عليها، مثل مصنع للأحذية في إندونيسيا، تعمل هذه الصور المتباينة على كشف انفصالنا من الجانب العلمي والتكنولوجي الذي يُشكل أساس حياتنا الحديثة.  

نموذج محاكاة لمكشاف “ATLAS” في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية “CERN” في سويسرا.

ويعكس أسلوب المصور فضولاً لا يمكن إشباعه تجاه كيفية تعبئة الأشياء، وتشغيلها، وإنتاجها.

وتُعد قدرته على إيصال ذلك الأمر من خلال الصور نتيجة نظرته الثاقبة، والكثير من التدريب، إضافةً إلى التفاؤل الذي يسمح له بالعثور على ومضات من الجمال في أماكن غير جذّابة.

وأكّد المصور أن الكتاب يُعد احتفالاً “للبراعة البشرية”، والطريقة التي نفكر بها خارج الصندوق لحل المشاكل، والإجابة على الأسئلة.

قطع سلامي طازجة قبل علاجها وقطعها في الدنمارك.

عين المشاهد

اعتُبرت هذه الصورة التي التقطها البريطاني في مسلخ بالدنمارك مثيرة للجدل.

وتماماً مثل الجمال نفسه، تحتضن هذه الصور غموضاً غير موضوعي.

وتُظهر إحدى هذه الصور مثيرة للجدل، إذ أنها أثارت غضب نشطاء حقوق الحيوان، بسبب التقاطها صفوفاً من الخنازير المعلقة في مسلخ.

وبدلاً من العثور على الجمال في أماكن غير متوقعة، ماذا لو كانت هذه الصورة تُلطّف (sugarcoats) عملية تُعتبر قبيحة وعير أخلاقية بالنسبة للبعض؟

ويرى المصور أن هذا سؤال مثير للإهتمام، ثم قال إنه يرى الجماليات في الصورة من خلال “التناظر، والألوان، والأشكال”.

ومع ذلك، أكّد المصور أنه يُقدر بشكل كبير حقيقة أن هذه الصورة تُعد أكثر أمر مثير للإشمئزاز بالنسبة للنباتيين.

ويجادل وايبر، والذي كان نباتياً في السابق، أنه يمكن للمشاهدين أن يتمسكوا بهذين الرأيين في آنٍ واحد وبدون تناقض.

ومع أنه يعترف باستكشافه للمحظورات عن قصد خلال أعماله، يرى المصور أنه كما يستفيد الأشخاص من معرفة كيفية صناعة المنتجات الإستهلاكية، يجب على آكلي اللحوم مواجهة حقائق هذه الصناعة.

اترك تعليق