الرئيسية /ريادة : القيادة في عصر التحول الرقمي.. 4 أنماط أساسية
2 يونيو، 2020

القيادة في عصر التحول الرقمي.. 4 أنماط أساسية

ومن المؤسف أن الكثير من القادة والمدراء في الشركات المختلفة ما زالوا يتمسكون بقيم وتقاليد إدارية

عفا عليها الزمن، مثل الإدارة من أعلى إلى أسفل، وغياب الشفافية، وانتهاج سياسة الصوت الواحد في المؤسسة، وهي أمور تنطوي على آثار وخيمة إن على المستوى المتوسط أو البعيد.

ولعل ذلك هو ما حدا مؤلفي كتاب

The New Leadership Playbook for the Digital Age إلى القول:

“إن الحاجة إلى التغيير ملحة، والوقت ينفد بالنسبة للقادة الذين يتمسكون بالطرق القديمة للعمل والقيادة”.

إذًا، التغيير والتوجه إلى نمط جديد من القيادة وهو ما يمكن تسميته

«القيادة في عصر التحول الرقمي» ضرورة لازمة، ليس فقط من أجل ما تنطوي عليه هذه النقلة من مكاسب ومزايا، وإنما لأن عدم التحول رقميًا،

وعدم تبني رقمنة الأعمال بشكل حاسم سيسفر عن نتائج لا قِبل للشركات بها.

السلوكيات القيادية

إذا كنا بصدد الحديث عن القيادة في عصر التحول الرقمي فمن الواجب علينا، في مطلع الأمر،

أن نشير إلى أبرز سمات هؤلاء القادة الذين قرروا أن يحدثوا انزياحًا صوب الرقمنة، وأن يطوروا أدواتهم واستراتيجياتهم لتتواءم والمستجدات الحديثة.

ولعل أهم ما يجب أن نستهل به هذه السلوكيات القيادية هي القدرة على التأقلم؛ فالمدير/ القائد المحنك

هو الذي لا يقف في وجه الموجة؛ إذ لا قِبل له بمواجهتها، وإنما، يتكيف معها عوضًا عن ذلك،

ومن هنا آلى المدراء والقادة الجدد على أنفسهم تطويع أدواتهم لتتكيف مع ما يطرحه التحول الرقمي من تبدلات وتغيرات جذرية.

علاوة على أن الاقتصاد الرقمي يتطلب انتهاج عدة سلوكيات وسمات جديدة؛

من بينها: القيادة مدفوعة الغرض، الشمولية، القدرة على التعاون والتواصل الفعال عن بعد،

ناهيك عن أن الإلمام بكل الأدوات والتقنيات الرقمية الجديدة أحد أهم تلك السمات والسلوكيات التي من الواجب على المدراء أن يتحلوا بها.

وبناءً على ذلك، نَخْلُص إلى أن القيادة في عصر التحول الرقمي تتطلب تطوير الكفاءات المختلفة، والتأكد من امتلاك السمات والصفات التي ثبت أنها فاعلة وناجعة، والتخلص، في الوقت ذاته، من تلك السمات التي تبين أنها لم تعد مفيدة في ظل الاقتصاد الرقمي.

أنماط القادة

يمكننا، تبعًا لمؤلفي كتاب The New Leadership Playbook for the Digital Age،

أن نصنف أو رواد الاعمال بالأحرى القادة في ظل حقبة التحول الرقمي التي نحيا في كنفها حاليًا إلى أربعة أنماط أساسية وذلك على النحو التالي:

المنتج

حيث يركّز القائد المنتج على توليد النتائج من خلال الخبرة الرقمية، والتحليلات، والابتكار،

والسرعة، والتركيز على العملاء. أي إن هذه العقلية، بكلام آخر، تستخدم كل العطاءات الرقمية الحديثة في العثور على نتائج فعلية وملموسة.

المستثمر

هذه عقلية فريدة من القادة أيضًا؛ إذ إن هذا النمط من القادة لا يركز على تحقيق أغراض قصيرة الأمد،

وإنما هو يعمل على خدمة أغراض أكبر من النمو وعوائد المساهمين؛ فهو موجه صوب تحقيق الاستدامة، وجلب الفوائد للمجتمع، وتوفير المنافع طويلة الأجل.

الموصل

يعزف هذا القائد على إيقاع لحن بعيد؛ حيث ينصب تركيزه على بناء العلاقات، والتواصل والتعاون الفعال؛

لصنع قيمة حقيقية؛ فالعلاقات رأس مال اجتماعي ينطوي على قدر كبير من الأهمية والقائمون على القيادة في عصر التحول الرقمي يدركون ذلك جيدًا.

المستكشف

يهوى هذا القائد فتح آفاق جديدة، والتوصل إلى طرائق وممارسات وفرص لم يعثر عليها أحد من قبل،

وهو مدفوع، في أثناء ذلك كله، بالفضول، والرغبة في التجريب، والشعور بالقدرة على فعل المستحيل.

اترك تعليق