الرئيسية /ريادة : ظاهرة يفرضها الاقتصاد وقت الأزمات
27 مايو، 2020

ظاهرة يفرضها الاقتصاد وقت الأزمات

أسباب البطالة الاحتكاكية

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي لهذا النوع من البطالة، منها ما قد يكون ناجمًا عن عدم الارتياح الوظيفي،

وصعوبة التكيف الناشئ عن تقسيم العمل والتخصص الدقيق، كما تنشأ نتيجة الافتقار إلى المهارة

و الخبرة اللازمة لتأدية العمل المتاح، وذلك لا يدل على عدم حاجة العمل لمزيد من العمال،

ولكنه يدل على الحاجة إلى عمال ذوي مهارة معينة.

وقد تعد الأزمات أبرز الأوقات التي ينتشر بها هذا النوع من البطالة؛

لأن حالة الركود الاقتصادي التي تصنعها أزمة ما تفرض تغييرًا مستمرًا في الوظائف للتكيف مع الوضع خلال الأزمة،

وبالتالي يمكن أن يؤدي الوضع إلى بطالة احتكاكية لحين اكتساب مهارات متنوعة ومتجددة وتواكب متطلبات

ما يحتاجه المجتمع، فالوضع هنا يدل على تغيير أسلوب الوظائف وليس انعدامها.

أبرز مثال  على ذلك “شركة لامبورجيني لصناعة السيارات الرياضية الفارهة

” التي حولت نشاط مصنعها والعاملين بها خلال الفترة الماضية بسبب تفشي فيروس كورونا لإنتاج الأقنعة الطبية وأجهزة التنفس الصناعي

وبالتالي فمن سينخرط في تحويل النشاط لن يصيبه هذا النوع من البطالة،

أما من يرفض ذلك فسوف يدخل دائرة البطالة الاحتكاكية لحين إيجاد عمل آخر يناسبه أو اكتساب مهارات العودة لذات الوظيفة بمتطلباتها الجديدة.

الفرق بين البطالة الاحتكاكية والمقنعة

ويختلف هذا النوع من البطالة عن النوع الآخر المعروف بالبطالة المقنعة، والتي تنشأ عندما يكون عدد العمال المشغلين يفوق الحاجة الفعلية للعمل، ما يعني وجود عمالة فائضة لا تنتج شيئا، وقد يبحث القابعون داخل هذا النوع من البطالة على فرص عمل دون مستوى الأجر الذي يستهدفونه ولكنهم لا يجدوها أيضًا، ويعد السبب الرئيسي للبطالة المقنعة ضعف اقتصاد الدولة وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسب كبيرة.

أنواع أخرى

وفي تعريفات منظمة العمل الدولية نجد أن هناك أكثر من نوع للبطالة؛ من ضمنها النوع الذي تناولناه في هذا المقال، بالإضافة إلى البطالة الهيكلية التي تقتصر على قطاع إنتاجي أو صناعي معين، والبطالة الموسمية نتيجة الفجوات الانكماشية في الاقتصاد في بعض القطاعات، والبطالة الاختيارية التي ينسحب فيها شخص من عمله بمحض إرادته لأسباب معينة، والبطالة المقنعة.

اترك تعليق