الرئيسية /برامجنا : محمد طوطح يتحدى إعاقته بالرسم على رمال البحر
9 يوليو، 2020

محمد طوطح يتحدى إعاقته بالرسم على رمال البحر

“من رحم المعاناة يولد الأمل, ومن قلب المأساة يأتي الفرج ومن أرحام المحن تأتي المنح، ومن أعماق البلايا تخرج العطايا, على هذا الطريق صار طوطح، وبعزيمته واصراره استطاع أن يصل…, وللقمة ما زال يطمح… ,باختصار هذه هي حياة الفنان الجريح طوطح”.

محمد طوطح (29 عاما) أصيب في عام 2008م جراء القصف الصهيوني على منزله الكائن في حي الزيتون, حيث

بترت قدمه اليمنى في هذه الغارة, ولكن حياته لم تتوقف هنا بل بدأ بالبحث عن طريقة  تهزم به إعاقته من خلال الرسم

على رمال البحر الذهبية.

البداية:

ذكر طوطح بأن بداياته في الرسم كانت على الورق باستخدام أقلام الرصاص، ثم انتقل إلى الرسم على رمال البحر،

وذلك في بداية عام 2012 حينما كان في رحلة على شاطئ البحر مع عائلته فقام بتشكيل مجسم لكلمة (غزة) ثم التقط

لها صورة ونشرها على صفحات فيس بوك حيث نالت إعجاب الناس, مما شجعه على تشكيل مجسمات أخرى  وكان

منها كلمة (عائلتي) التي لاقت إعجاباُ وصدى أكبر لدى الجمهور.

وقال محمد ” أن الرسم كان في البداية مجرد هواية وترفيه فقط, ولكنني بعد ذلك اتخذته عملاً  حتى وصلت لمرحلة

الاحتراف حيث أقوم بالرسم على الرمال لبعض المؤسسات والفضائيات، فأذهب إلى الشاطئ ومعي أدواتي البسيطة

أستخدمها في النحت والرسم على الرمال, مما شجع أخرين على منافستي في هذا المجال, ومارست  هذا العمل قرابة

6 أعوام بدأتها من عام 2012م بشكل محلي وفي عام 2015م اشتهرت دولياُ ورسمت عدة رسومات لبعض الدول”.

رسومات طوطح

وتحدث طوطح بأن أكثر الرسومات التي لقيت صدى إعلامياُ كبيراُ هي( رسمة عيد الاستقلال للشعب الإندونيسي),

حيث كتبت باللغة الإنجليزية وكان طولها حوالي 15 إلى 20 متراً بعرض 5 أمتار استغرقت 6 ساعات من الرسم,

ونالت إعجاب الرئيس الإندونيسي نفسه وأبدى رأيه فيها, وكذلك رسمة (الأسير الفلسطيني) التي تعتبر من أكبر

الرسومات التي قمت برسمها, وهناك رسومات صغيرة كاسم الشهيدة (رزان النجار) وغيرها. وتابع طوطح حديثه

قائلاُ: ” كل رسمة أقوم بتصميمها على رمال الشاطئ أحتفظ بصورة لها بعد الانتهاء من رسمها, ثم أقوم بتدميرها

بنفسي حتى لا يستغلها أحد ويدعي أنه صانعها، فيضيع تعبي ومجهودي في الرسومات التي أقوم بتصميمهاً”.

هوايات اخرى:

وأوضح طوطح أنه عندما بترت قدمه أكتشف عدة مواهب بجانب موهبة الرسم والنحت على الرمال مثل كرة السلة

والكاراتيه, حيث يمارس الهوايات كل واحدة على حدا وفي أوقات مختلفة. وعلق طوطح أن موهبة الكاراتيه

(الاستعراض)  للمعاقين حركياُ كانت الأبرز من نوعها في قطاع غزة فكان أول شاب من ذوي الإعاقة يمارسها داخل

القطاع

الجوائز

وأفاد طوطح أنه خلال الأعوام الستة حصل على عدة جوائز قيمة من بعض المؤسسات والفضائيات التي تعامل معها

في الرسم والنحت على الرمال, ساعياُ للحصول على جائزة فلسطين الدولية للإبداع والتميز, مشيراُ إلى أن الجوائز

تُكًون لديه دافعاً وحافزاً قوياً للاستمرار في الرسم على رمال البحر الذهبية.

الصعوبات

ويضيف طوطح بأن التحديات والصعوبات التي مرت خلال رسمه ونحته على الرمال كانت كثيرة من بينها ارتفاع

الأمواج مما يعيق من الرسم على الشاطئ, كذلك وجود شوائب ومخلفات داخل الرمال.

وتابع حديثه قائلاُ:” من أكبر التحديات التي واجهتنى خلال الرسم هو عدم وجود أماكن مخصصة للرسم على

الشاطئ, وعدم اهتمام وزارة الثقافة أيضا بالمواهب كالرسم والنحت”.

 ملفتاً إلى ضرورة الاعتناء بالفنانين والمبدعين في عالم الرسم والنحت على رمال البحر الذهبية”.

حلم وطموح

وعن طموحه ختم طوطح حديثه لنا حلمه أن يشارك في المحافل العربية والدولية في جميع الهوايات التي يمارسها,

ليحقق أهدافه وآماله في هذه الحياة وأن يمثل دولة فلسطين ويرفع علمها خارجاُ, ساعياُ لدخول موسوعة (غينيس)

للأرقام القياسية لأكبر رسمة على شاطئ البحر.

وتابع قائلاُ:” إن الاعاقة لا تعني العجز بل هي بداية لمشوار جديد في حياتي العملية والذي منحني إياه نادي السلام

وكان الداعم الأول في تحقيق أحلامي وإنجازاتي في حياتي المهنية”.

اترك تعليق