الرئيسية /ريادة : مصيدة الوقت.
11 يوليو، 2020

مصيدة الوقت.

 معظم  ادارة الوقت مخالفة للطبيعة البشرية، وعلى الرغم من ذلك، يرى أننا لو تمكنا من الوصول إلى

الطريقة الصحيحة لتحقيق ذلك لأمكننا التوصل إلى حياة أكثر توازنًا، وعمل أكثر إنتاجًا، مع ضغوط أقل.

مخالفة الطبيعة البشرية

يميل الإنسان، بطبعه، إلى الراحة، والكسل، والسير العشوائي بدون هادي أو دليل،

فيما تتطلب إدارة الوقت خططًا واضحة، وأن يكون المرء صارمًا في التمسك والتقيد بهذه الخطط، فضلًا عن التمتع بقدرة كبيرة على التغلب على شتى الإلهاءات التي نتعرض لها يوميًا.

إدراكنا لهذه الحقيقة _أن إضاعة الوقت هي طبيعة بشرية_ سيجعلنا صبورين في الوصول على النتائج التي نريدها؛

إذ إننا سنعمل طويلًا على أنفسنا، وسنحاول أن نغير ما درجنا عليه من عادات وأفعال،

سيأخذ هذا وقتًا، لكن ستصل إلى، في النهاية، وقت مُدار بكفاءة وفعالية.

وهذه الحقيقة ذاتها تدفعك إلى معرفة نفسك، وتحديد وخبر عاداتك الزمنية السلبية، على أن تبدأ في التغيير

شيئًا فشيئًا، أي أن المسألة ستتم بالتدريج وليس دفعة واحدة، ولتتمكن من إدارة وقتك بنجاح وكفاءة وفعالية يتطلب الأمر جهدًا شاقًا وعملًا دؤوبًا.

استحالة إدارة الوقت

هذا الاستخلاص أحد أكثر استخلاصات أليك ماكينزي؛ مؤلف كتاب مصيدة الوقت استبصارًا وغرابة في الآن ذاته، فكما قلنا سابقًا إن الرجل لا ينحي باللائمة على أحد في إضاعة وقته، إنما يلوم نفسه، فأنت، على سبيل المثال

، الذي ترد على الهاتف عندما تكون مشغولًا ثم تعود في النهاية وتلوم ذاك الشخص المتصل في حين أنك من سمح بذلك. أعتقد أن هذا هو فخ الوقت أو مصيدة الوقت التي يقصدها ماكينزي؛ لا أحد يضيع وقتك أنت من تفعل ذلك أو من تسمح به على الأقل.

“لا يمكننا إدارة الوقت، يمكننا فقط إدارة أنفسنا فيما يتعلق بالوقت. لا يمكننا التحكم في كم من الوقت لدينا؛ يمكننا فقط التحكم في كيفية استخدامه”.

وإذا تمكنت من ذلك ستجني أربعة مكاسب أساسية يحددها Alec MacKenzie هي: ضغط أقل،

تحقيق حياة أكثر توازنًا؛ بحيث لا يمكن لعملك أن يطغي على التزاماتك العائلية أو الاجتماعية

على سبيل المثال، ستكون أكثر إنتاجية، ستحقق أهدافك الشخصية والمهنية في الوقت ذاته.

أشهر مضيعات الوقت

يحدد صاحب كتاب مصيدة الوقت طائفة كبيرة من مضيعات الوقت؛ ومن بينها نذكر ما يلي:

الإدارة بالأزمات:

عندما تحدث الأزمات فإنها تحولك عن أولوياتك لهذا اليوم. بينما قد تضطر إلى التعامل مع حالات الطوارئ الحقيقية، يمكنك تقليل عدد الأزمات من خلال التخطيط المسبق الذي يركز على تحديد المشاكل المحتملة ومنعها من الحدوث.

مكالمات الهاتف:

هذا واحد من أكثر مضيعات الوقت، من الطبيعي، بلا شك، أن ترد على المكالمات الهاتفية لكن فقط في

الوقت الذي يناسبك أنت، وعليك أن تسقط عن رأسك تلك الفكرة التي تقول: إن حاجة المتصل ملحة وضرورية، فقد لا يكون الأمر كذلك.

سترد بالطبع على الهاتف ولكن اختر الوقت المناسب لك، ثم عليك إدارة هذه المكالمات نفسها عبر أي طريقة تراها مناسبة لك.

محاولة أداء مهام أكثر من اللازم:

ليس مطلوبًا منك أن تفعل الكثير من المهام في وقت واحد، بل عليك أن تحدد الوقت الذي يتطلبه هذا الأمر

أو ذاك، والمهم أن تتجرأ على قول لا لكل من يطلب منك فعل ما هو فوق تحملك؛

فلا أحد في النهاية يمكنه فعل ذلك، والمحاولة نفسها لا تعدو كونها مضيعة للوقت لا أكثر ولا أقل.

عدم الانضباط الذاتي:

إدارة الوقت مسؤولية شخصية، ومن ثم لا أحد يعينك في ذلك، فعليك أن تكون منضبطًا،

وأن تذكر نفسك، طوال الوقت، بأهدافك، ومواعيد تسليم وإنجاز مهامك المختلفة، كما أنه من المهم أن تخطط لأنشطتك قبل ممارستها.

وهكذا وعبر إدراك الأمور تكون إدارتك لذاتك وحياتك،

ولما تفعله بوقتك وفي وقتك أكثر كفاءة وفعالية، وستكون نجوت أيضًا من الوقوع في فخ الوقت ومصيدته.

اترك تعليق