الرئيسية /ريادة : مميزات الموظف الخلوق العملية وعيوبه الإنسانية
30 مارس، 2020

مميزات الموظف الخلوق العملية وعيوبه الإنسانية

لا تخضع أخلاقيات العمل أو Work ethic للمعيار الأساسي من التعامل مع الآخرين بطريقة مؤدبة، أو احترام الزملاء؛ إذ إنها تعتمد على الإيمان بفائدة تلك الأخلاقيات، أو الأساليب، وقدرتها على تحقيق أفضل إنتاجية من الفرد.

حيث تندرج القيمة التي تحملها أخلاقيات العمل تحت فئة القدرة على تعزيز المهارات الشخصية، وتعزيز المصداقية، والسعي وراء كل ما هو جديد، ومبتكر؛ فتبدو النصيحة مباحة عندما نقول إنه يجب أن يُمنح الموظف الخلوق منصبًا عاليًا في السلم الوظيفي.

صفات الموظف الخلوق

يتعامل الموظف الخلوق وفقًا لآليات محددة من الإيمان بالمواهب، واستثنائية الأفراد، فهو غالبًا الأكثر تفانيًا في العمل؛ حيث يبتعد عن الثرثرة والحديث عن الإنجازات الشخصية، بل إنه يحاول دائمًا أن يسلط الضوء على نجاحات زملائه؛ رغم كونه الأفضل بينهم.

يتحمل هذا النوع من الموظفين العديد من المسؤوليات الكبيرة، ولا يسعى لتخييب الظنون؛ إذ يعكف على العمل باستمرار على صقل شخصيته؛ وفقًا لمجموعة محددة من القناعات التي كوّنها بفضل التحديات التي واجهته في الحياة.

يعمل دائمًا هذا النوع من الموظفين في الخفاء؛ فلا يحب الظهور، وعندما يتحدّث فإنه يجذب الآخرين إلى لباقته، وحُسن كلامه، منحيًا آلامه الشخصية جانبًا حتى يداوي جراح زملائه.

لكن تتمثّل السلبية الأكبر عند الموظف الذي يتمتع بأخلاقيات عالية، في اقترابه من الجميع، فهو ينتهك بسهولة قاعدة أنه لا وجود للأصدقاء في مجال العمل المشترك؛ إذ يحرص دائمًا على رؤية الإيجابيات بداخلهم، متناسيًا أنهم من بني البشر الذين قد يُخيّبون آماله، ولا يوفون بعهود الإنسانية.

الجانب التجاري

وعلى الجانب التجاري؛ فإن الأخلاقيات الخاصة بالعمل تُعتبر مهمة للغاية؛ إذ إنها تساهم في الحصول على ثقة العملاء والزبائن المتوقع التعامل معهم، علمًا بأن التفاني في العمل يضيف إيجابية على سمعة أعمال الشركات في السوق.

تؤثر الأخلاقيات المميزة لدى أصحاب المشروعات والشركات الناشئة _على وجه الخصوص _؛ حيث يواصلون الاجتهاد للوصول إلى تحقيق أهدافهم، فضلًا عن توفير بيئة مزدهرة للموظفين، الأمر الذي ينعكس بالضرورة على رفع الإنتاجية، والمعنويات على حد سواء.

الثقة والمصداقية

تُمثّل المصداقية والثقة أهم الأمور التي يجب أن تبحث عنها إدارة الموارد البشرية، وتسعى لتوفيرها للموظفين في الوقت ذاته؛ ومساعدتهم في إظهار ذلك الجانب، فهي تبني الشركات وفقًا لاستراتيجية جيدة، بداية من تقدير المواعيد، والرغبة في إظهار الاستعداد للتطوير، وتنفيذ المهمات المكلفين بها، وبذل قصاري الجهد؛ لإظهار تلك المصداقية والتفاني.

يعتزم الموظف الذي يتمتع بأخلاق عالية تكريس كل وقته؛ لضمان تقديم أفضل أداء؛ ما يؤثر في مدى حبه للعمل، ومن ثم، يتولّد لديه شعور بعدم الاستعداد للتخلّي عنها آجلًا أم عاجلًا، بل إنه يمضي ساعات إضافية لتنفيذ المهام، وتقديم المقترحات التي من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية في طبيعة العمل، الأمر الذي يجب أن تقدره الإدارة من حيث إعطاء الحوافز بنوعيها، المعنوية والمادية.

اترك تعليق