الرئيسية /برامجنا : من اجل احتضان التغيير
6 مايو، 2020

من اجل احتضان التغيير

ربما لم يكن احتضان التغيير وإدارته مطلوبًا ومحتمًا كما هو الآن؛

إذ إننا نعيش في عصر لا يسمه شيء أكثر من التغيير المتلاحق. لكن هذا التغيير ليس سيئًا،

أو بالأحرى يجب على المؤسسات والشركات ألا تراه كذلك.

الثابت الوحيد!

في عصر التغيير الثابت الوحيد هو التغيير؛ ولذلك فإذا أردنا الأمان،

وأن نكون في منأى عن الخطر فعلينا أن نكون مرنين قدر الكفاية.

فحين تأتي موجة تغيير ما سنكون مستعدين لها من البداية بهذه القدرة الكبيرة على التأقلم والمرونة.

لنقل بصراحة، إن الشركات والمنظمات المختلفة تعاني من تهديد جد خطير، وهو ذاك التهديد الذي يجلبه التغيير الدائم المتواصل، بيد أن هذا التهديد لا يطال الجميع؛ وحدها الشركة التي احتضنت التغيير وتمكنت من إدارته، وتمتعت بالقدر الكافي من التأقلم والمرونة هي التي لن تكون في مأمن فحسب، وإنما ستجني مكاسب من قلب هذه التغيرات الجذرية والمتلاحقة.

ضريبة التغيير

يحدث التغيير يوميًا، على صعيد الحياة الشخصية أو فيما يتصل بالعلاقات والحياة الشخصية،

ذاك معطى أوليّ، سواءً انتبهت إليه أم لم تنتبه، ولكي نكون صادقين فإن الشركة التي تقرر احتضان التغيير ستجد نفسها فريسة لحالة من التشتت واللا يقين، وعدم الاستقرار والتبدل الدائم.

سوى أن هذه هي الشروط الأولية/ المبدئية للعيش في عصر اللا يقين،

لكن هناك مكاسب يمكن تحقيقها من وراء هذه المرونة، ليس أقلها، بطبيعة الحال، ضمان عدم زوال الشركة؛ فالذي لم يتطور سيتجاوزه واقع السوق غير مأسوف عليه.

يتطلب الإيمان بالتغيير واحتضانه وإدارته قدرًا كافيًا من الشجاعة، والمغامرة؛

فالشركة التي تقرر تفعل ذلك ستتخلى، طواعية، عن الأمان المؤقت، لكنها ستحظى بالقدرة على العيش في العصر الجديد؛ تلك هي ضريبة التغيير ونتيجته الإيجابية أيضًا.

تغيير طريقة التغيير

ولأننا نعيش في عصر التغيير، فإننا مطالبون بتغيير طريقتنا في التغيير ذاته،

تلك هي المعطيات الواقعية التي علينا أن نتعامل معها. وعلى أي حال، يقترح Lior Arussy؛

مؤلف كتاب Next Is Now، خمس خطوات علينا اتباعها إن نحن _كشركات أو أفراد_ رغبنا في احتضان التغيير ؛ أملًا في جني ثماره، وهذه الخطوات هي:

1- واجه الوقائع

ها هو التغيير حدث بالفعل، وهروبك منه لن يعفيك من حتمية التعامل مع نتائجه،

اعتبر الظروف والمعطيات الجديدة مشكلة، وواجهها، قف أمامها وجهًا لوجه، ساعتئذ ستكون وضعت قدمك على أول الطريق.

2- حلل هذه الوقائع

أنت الآن _سواءً كنت شركة أو فردًا_ اعترفت أن ثمة مشكلة ما/ معطيات جديدة طارئة عليك التعامل معها،

عليك الآن بتحليل هذه المعطيات الجديدة؛ حتى يسهل عليك التعامل العملي معها.

3- إعادة التعريف

إذا كنت، في الخطوة السابقة، حللت المشاكل الجديدة الطارئة وتفكيكها، فالآن آن أوان التركيب من جديد؛ أي عليك أن تعيد تعريف هذه الوقائع مرة أخرى؛ كي تفهمها.

4- تنمية المهارات

لن يؤتي التغيير أكله وثماره المرجوة ما لم تتولَ تنمية المهارات اللازمة لدى موظفيك؛ كي يعيشوا التغيير ويتمكنوا من الاستفادة منه أقصى استفادة.

5- امتلاك التغيير

في هذه المرحلة المتقدمة ستتمكن من تحويل ديناميت التغيير ليعمل لصالحك، صحيح أن التغيير يغير كل شيء، لكنك ستتمكن، والحال كذلك، من وضع بصمتك الخاصة عليه، ومن ثم لن يطرح عليك إلا ما يفيدك، ويدفع مؤسستك قُدمًا.

اترك تعليق